كتابة محتوى طبي بالذكاء الاصطناعي تفيد العيادة حين تُستخدم الأداة كمساعد في التخطيط والصياغة الأولية تحت مراجعة الطبيب، وتضرها حين يُنشر الناتج كما هو أو تُترك الأداة لتكتب معلومات علاجية وأرقامًا ومصادر دون تحقق. السؤال الحقيقي ليس «هل نستخدم الأداة؟» بل «في أي مرحلة نستخدمها، ومن يراجع الناتج قبل أن يصل إلى المريض؟».
هل يعاقب جوجل كتابة محتوى طبي بالذكاء الاصطناعي؟
التوجه المعلن من جوجل بشكل عام أنه يركز على فائدة المحتوى ودقته، لا على الطريقة التي كُتب بها. لكن المحتوى المنتج بكميات كبيرة دون إضافة حقيقية أو مراجعة متخصصة هو بالضبط ما تحاول أنظمة الجودة استبعاده.
والمواقع الطبية تقع ضمن فئة YMYL، أي الموضوعات التي قد تؤثر في صحة الناس أو أموالهم، ولذلك يُطبق عليها معيار أعلى في الدقة والثقة. شرحنا هذا المفهوم بالتفصيل في مقال YMYL: لماذا يتعامل جوجل مع المواقع الطبية بصرامة؟. النتيجة العملية: المقال الذي ينتجه نموذج لغوي ثم يُنشر دون أن يضيف إليه الطبيب خبرته لن يختلف عن آلاف المقالات المشابهة، ولن يجد سببًا ليتقدم عليها.
أين يفيد الذكاء الاصطناعي في كتابة المحتوى الطبي؟
في المهام التي يمكن للطبيب أو المحرر التحقق من ناتجها بسرعة، ولا تحمل معلومة علاجية جديدة. هذا الجدول يلخص القرار لكل مهمة:
| المهمة | القرار | الشرط |
|---|---|---|
| اقتراح أفكار مقالات من أسئلة المرضى | مفيد | أن تكون الأسئلة الأصلية من العيادة نفسها |
| بناء مخطط أولي للعناوين | مفيد | أن يعدّل الكاتب الترتيب حسب أولويات المريض |
| تبسيط فقرة كتبها الطبيب | مفيد | أن يقرأ الطبيب النسخة المبسطة ويتأكد أن المعنى لم يتغير |
| صياغة نسخ متعددة لعنوان أو وصف ميتا | مفيد | مراجعة خلوها من المبالغة والوعود |
| ترجمة أولية لمحتوى بلغة أخرى | مفيد بحذر | مراجعة مترجم أو طبيب يتقن اللغتين |
| كتابة جرعات أو بروتوكولات علاج | ضار | لا يُستخدم لهذا الغرض |
| ذكر إحصاءات أو نسب أو دراسات | ضار | الأداة قد تخترع أرقامًا أو مراجع غير موجودة |
| كتابة مقال كامل ونشره مباشرة | ضار | يفقد صوت الطبيب وخبرته، وقد يحمل أخطاء صامتة |
| الرد الآلي على أسئلة طبية من المرضى | ضار | الأسئلة الطبية الفردية مكانها الطبيب |
ما المخاطر الحقيقية للمحتوى المكتوب آليًا في المجال الطبي؟
أخطرها ثلاثة: معلومات خاطئة تبدو مقنعة، ومراجع مخترعة، ومحتوى متشابه لا يميز العيادة عن غيرها.
- الخطأ الواثق: النموذج اللغوي يكتب الجملة الخاطئة بنفس ثقة الجملة الصحيحة. ونقصد بـ«الهلوسة» هنا أن تنتج الأداة معلومة أو مصدرًا لا وجود له بصياغة تبدو حقيقية.
- معلومات قديمة أو من سياق آخر: قد تخلط الأداة بين توصيات بلدان مختلفة أو ممارسات تغيرت.
- غياب التجربة: المقال لا يقول ما يراه الطبيب في عيادته، ولا يجيب عن أسئلة مرضاه المحليين بلهجتهم.
- التشابه: عيادتان تستخدمان الأداة نفسها بنفس الطلب ستحصلان على مقالين متقاربين جدًا.
- المسؤولية: أي خطأ منشور باسم الطبيب يُحسب عليه هو، لا على الأداة.
عنصر الخبرة الشخصية تحديدًا هو ما يقيسه إطار E-E-A-T، وتجد طريقة إظهاره في دليل E-E-A-T في المواقع الطبية.
كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي بأمان؟ سير عمل من ست خطوات
اجعل الطبيب مصدر المعلومة، والأداة مساعدًا في الترتيب والصياغة، والمراجعة البشرية آخر خطوة قبل النشر دائمًا.
- اجمع المادة الخام من الطبيب: تسجيل صوتي قصير يجيب فيه عن سؤال، أو ملاحظات مكتوبة بسرعة بعد العيادة.
- حوّلها إلى نص: يمكن استخدام أداة تفريغ صوتي، ثم تنظيف النص يدويًا.
- اطلب مخططًا من الأداة: اعطها النص واطلب ترتيبه في عناوين أسئلة، دون إضافة معلومات من عندها.
- اكتب أو حرّر المسودة: كاتب بشري يملأ الأقسام اعتمادًا على كلام الطبيب، ويحذف أي جملة لا مصدر لها.
- مراجعة الطبيب: يقرأ النسخة كاملة، ويصحح، ويوافق كتابيًا على النشر.
- التدقيق النهائي: فحص المبالغة والوعود والروابط والهيكل، ثم النشر باسم الطبيب وتاريخ المراجعة.
معايير الصياغة نفسها في الخطوة الأخيرة موضحة في مقال كتابة محتوى طبي سيو دون مبالغة.
كيف تكتب طلبًا آمنًا لأداة الذكاء الاصطناعي؟
اطلب من الأداة أن تعمل على مادة تعطيها لها، لا أن تأتي بالمعلومة من عندها. الطلب (Prompt) هو التعليمات التي تكتبها للأداة، وجودة الناتج تعتمد عليه كثيرًا.
قالب يمكن نسخه وتعديله:
«هذا نص كلام طبيب [التخصص] يجيب فيه عن سؤال مرضاه: [النص]. رتّب هذا الكلام في مقال بعناوين فرعية مصاغة كأسئلة، وابدأ كل قسم بإجابة مباشرة. لا تضف أي معلومة طبية أو رقم أو مصدر غير موجود في النص. إذا وجدت نقطة تحتاج توضيحًا فاكتب [يحتاج مراجعة الطبيب] بدلًا من إكمالها بنفسك. استخدم لغة عربية بسيطة يفهمها غير المتخصص».
هذه الصيغة تقلل احتمال أن تضيف الأداة معلومات من خارج كلام الطبيب، وتجعل الفجوات ظاهرة للمحرر بدل أن تُملأ بتخمين. ومع ذلك، تبقى المراجعة البشرية ضرورية مهما كان الطلب دقيقًا.
كيف توثق مراجعة الطبيب للمحتوى؟
بسجل بسيط لكل مقال يذكر من كتب المسودة، ومن راجعها، وتاريخ الموافقة. هذا السجل لا يُنشر، لكنه يحمي العيادة ويجعل التحديث لاحقًا أسهل.
يكفي جدول فيه: عنوان المقال، مصدر المادة (تسجيل الطبيب أو ملاحظاته)، هل استُخدمت أداة ذكاء اصطناعي وفي أي مرحلة، ملاحظات الطبيب، وتاريخ الموافقة على النشر وتاريخ المراجعة القادمة. وبهذا يصبح إنتاج محتوى طبي بالذكاء الاصطناعي جزءًا منضبطًا من سير العمل، لا مصدرًا للمفاجآت.
مثال: عيادة عظام افتراضية في دمياط
عيادة عظام نشرت خلال فترة قصيرة عددًا كبيرًا من المقالات المكتوبة بأداة ذكاء اصطناعي، كل مقال عن مرض مختلف، دون مراجعة الطبيب. بعد أسابيع لاحظت أن أغلب المقالات لا تظهر في البحث، وأن مريضًا اتصل يسأل عن معلومة في أحد المقالات لم يكن الطبيب يتفق معها أصلًا.
خطة الإصلاح في هذا المثال (أرقام افتراضية للتوضيح):
- جرد كل المقالات، وعددها نحو 60 مقالًا، وتصنيفها: يُحذف، يُدمج، يُعاد كتابته.
- حذف المقالات البعيدة عن خدمات العيادة الفعلية.
- دمج المقالات المتشابهة عن آلام الركبة في مقال واحد قوي.
- إعادة كتابة نحو 15 مقالًا أساسيًا من تسجيلات صوتية للطبيب وفق سير العمل السابق.
- إضافة اسم الطبيب وتاريخ المراجعة في نهاية كل مقال متبقٍ.
عدد أقل من المقالات بمراجعة حقيقية أفضل للعيادة من عدد كبير لا يملك الطبيب الثقة في محتواه.
هل يؤثر هذا على ظهور العيادة في المساعدات الذكية؟
نعم، فالمساعدات الذكية تبحث بدورها عن مصادر واضحة وموثوقة لتقتبس منها. المحتوى العام المكرر لا يمنحها سببًا لاختيار موقعك، بينما المعلومة المحددة المنسوبة لطبيب معروف أقرب للاقتباس. تفاصيل ذلك في مقال كيف تظهر عيادتك في إجابات ChatGPT.
هل تختلف القواعد بين المقال والمنشور القصير؟
القاعدة واحدة: أي معلومة طبية تُنشر باسم الطبيب يراجعها الطبيب. لكن المنشور القصير على السوشيال ميديا أسهل في المراجعة، لذلك قد تستخدم الأداة لاقتراح صياغات متعددة لفكرة واحدة قالها الطبيب، ثم يختار هو الأنسب. أما التعليقات والردود على الجمهور فالأفضل أن تُكتب يدويًا، لأنها تتعامل مع أشخاص حقيقيين وأسئلة فردية قد تحمل تفاصيل لا تظهر من أول قراءة.
علامات تقول إن المقال يحتاج مراجعة قبل النشر
- جمل عامة تصلح لأي عيادة في أي بلد.
- أرقام أو نسب أو أسماء دراسات دون مصدر تحقق منه أحد.
- عبارات قاطعة مثل «يُشفى تمامًا» أو «آمن بالكامل».
- تكرار الفكرة نفسها بصياغات مختلفة لزيادة الطول.
- غياب أي مثال من واقع العيادة أو لهجة مرضاها.
- عدم وجود قسم يوضح متى يجب مراجعة الطبيب.
نكتب محتوى عيادتك بصوت الطبيب لا بصوت الأداة
ضمن خدمة السيو الطبي المتخصص نستخدم الأدوات حيث تفيد في التنظيم والسرعة، ونبني كل مقال على كلام الطبيب ومراجعته، ولا ننشر شيئًا قبل موافقته. ولمراجعة مقالات موقعك الحالية، احجز مكالمة مجانية من صفحة التواصل.
الأسئلة الشائعة
هل يجب أن أذكر أن المقال كُتب بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي؟
الأهم أن يذكر المقال اسم الطبيب الذي راجعه وتاريخ المراجعة، فهو المسؤول عن صحة المعلومة أمام القارئ.
هل يمكن للأداة كتابة الأسئلة الشائعة في صفحة الخدمة؟
يمكنها اقتراح صياغات، لكن الأسئلة يجب أن تأتي من المرضى الحقيقيين والإجابات من الطبيب نفسه.
ماذا أفعل بالمقالات المنشورة سابقًا دون مراجعة؟
اجردها وصنفها إلى ما يُحذف وما يُدمج وما يُعاد كتابته بمراجعة الطبيب، وابدأ بالمقالات الأقرب لخدمات العيادة.
هل تصلح أدوات الذكاء الاصطناعي للرد على رسائل المرضى؟
تصلح للرد على أسئلة إدارية مثل المواعيد والعنوان، أما الأسئلة الطبية الفردية فيجب تحويلها إلى الطبيب.
لماذا تخترع الأداة مصادر غير موجودة؟
لأنها تولد نصًا يشبه ما رأته في بيانات التدريب دون أن تتحقق من وجوده، لذلك يُراجع كل مصدر أو رقم يدويًا.
